
السيد عبد العزيز الحكيم
ولد السيد عبد العزيز الحكيم عام 1950م في مدينة النجف معقل العلم والجهاد، ومثوى سيد الوصيين علي بن ابي طالب"ع" من اسرة
ضاربة في الجذور في العلم والتقوى، اسرة الفقاهة والشهادة حيث استشهد ٦٣ شخصاً منها وسجن واعتقل اكثر من مائتي شخص من الرجال والنساء في زمن النظام البائد ، وهو اصغر ابناء المرجع الديني الاعلى للطائفة الشيعية الراحل الامام السيد محسن الحكيم العشرة والوحيد الذي بقى منهم على قيد الحياة بعد ان سارع اخوته جميعاً الى الشهادة ولقاء الله تعالى وكان آخر من استشهد منهم شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم ، ونشأ و ترعرع في احضان والده مرجع الطائفة الامام الحكيم
وحظى برعاية اخوته الذين منحوه الكثير من علومهم وشمائلهم، كما حظي باهتمام ورعاية الامام السيد محمد باقر الصدر والعديد من الاساتذة البارزين، في النجف .
توجه في وقت مبكر من حياته نحو الدراسة في الحوزة العلمية المشرفة في النجف ، فدرس المقدمات في (مدرسة العلوم الاسلامية) التي اسسها الامام الحكيم في السنوات الاخيرة من مرجعيته وكان المشرف على المدرسة شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم ، وفي مرحلة السطوح تتلمذ على يد مجموعة من الاساتذة في الفقه والاصول، كآية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم ، وآية الله الشهيد السيد عبدالصاحب الحكيم ، الذي كان مشروعاً واعداً لمرجعية مستقبلية بعد ان حاز على الاجتهاد في وقت مبكر، وكذلك آية الله السيد محمود الهاشمي.
وبعد ان اتم مرحلة السطوح تحول الى البحث الخارج، فحضر دروس البحث الخارج في الفقه والاصول لدى الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر عندما شرع بالقاء دروسه في البحث الخارج في مسجد الطوسي. كما حضر لفترة وجيزة درس البحث الخارج لدى المرجع الكبير الامام الخوئي ، وفي هذه الفترة كتب تقرير درس البحث الخارج للسيد الشهيد الصدر سنة ١٩٧٧.
ومع انشغاله بالعمل الاجتماعي العام وتلقي العلوم الحوزوية فقد بادر الى تأليف كتاب (معجم اصطلاحات الفقه) وامضى في هذا المشروع سنة كاملة، وشجعه على ذلك استاذه الامام الشهيد الصدر ولكنه توقف عنه بعد ذلك بسبب الظروف التي مر بها الشهيد الصدر والعمل الاسلامي بشكل عام، وما صاحب ذلك من حدوث انتفاضة رجب عام ١٩٧٩ وبهذا يكون السيد عبد العزيز الحكيم قد دخل مرحلة جديدة من العمل الاجتماعي والسياسي لمواجهة الظروف المستجدة.
وعند شروع الشهيد الصدر في تنظيم الحوزة العلمية لبناء مشروع المرجعية الموضوعية اختاره ليكون عضواً في اللجنة الخاصة بذلك الى جانب كل من آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم وآية الله العظمى السيد كاظم الحائري، وآية الله السيد محمود الهاشمي، وكان هؤلاء جميعاً يشكلون ما كان يعرف بـ (لجنة المشورة) الخاصة بذلك المشروع.
وبعد ان قام النظام البائد باحتجاز الشهيد الصدر تفرغ سماحة السيد عبدالعزيز الحكيم تماماً لترتيب علاقة السيد الشهيد بالخارج، وكان حلقة الوصل بينه وبين تلاميذه، والجمهور العراقي داخل وخارج العراق، وقد تحمل في ذلك اخطاراً كبيرة هددت حياته، واستمر في تأمين الاتصال بوسائل صعبة وخطرة في ظل ارهاب السلطة وقسوتها، فكان يبعث بالرسائل الى الشهيد الصدر المحتجز تحت المراقبة الشديدة، وتلقى التوجيهات منه، ولم يكن ذلك بالطرق المتعارفة في كتابة الرسائل وانما باستخدام الاشارات والعلامات والرموز.
لقد كان الشهيد الصدر يوليه رعايته واهتمامه الخاص لما يتميز به من فكر ثاقب وذهنية وقادة وكفاءة عالية في ادارة وتدبير العمل، وشجاعة واقدام متميزين، وقد اوصى بعض كبار تلامذته ان يجعل من السيد عبدالعزيز الحكيم "هارونه" في اشارة الى علاقة الاخوة الرسالية بين موسى وهارون، وكتب للسيد عبدالعزيز الحكيم وكالة عامة مطلقة قليلة النظير، اجاز له فيها استلام كل الحقوق الشرعية وصرفها بالطريقة التي يراها مناسبة ثقة منه فيه وفي تدينه وتعففه.
بعد ان اصدر الشهيد الصدر فتواه الشهيرة بالتصدي للنظام البعثي وازالة الكابوس عن صدر العراق، وذلك باعتماد الكفاح المسلح كوسيلة لمواجهة النظام بعد ان اغلقت كل السبل، تبنى السيد عبد العزيز الحكيم الكفاح المسلح ضد نظام صدام، وبعد هجرته من العراق اسس مع مجموعة من المتصدين "حركة المجاهدين العراقيين" وذلك في الثمانينات.
كما شارك في العمل السياسي والتصدي العلني لنظام صدام، فكان من المؤسسين لحركة جماعة العلماء المجاهدين في العراق، وعضوا في الهيئة الرئاسية للمجلس الاعلى في اول دورة له ثم مسؤولاً للمكتب التنفيذي للمجلس الاعلى في دورته الثالثة، ثم اصبح عضواً في الشورى المركزية للمجلس الاعلى منذ العام ١٩٨٦ م وحتى انتخابه رئيساً للمجلس الاعلى بعد استشهاد شهيد المحراب في الاول من رجب عام 1424 هـ/ ايلول ٢٠٠٣.
وفي اواسط الثمانينات تبنى ـ الى جانب مهماته ومسؤولياته ـ العمل في مجال حقوق الانسان في العراق، بعد ان لاحظ وجود فراغ كبير في هذا المجال فأسس "المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق" وهو مركز يعني بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في العراق من قبل نظام صدام آنذاك، وقد تطور هذا المركز وتوسع حتى اصبح مصدراً رئيسياً لمعلومات لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة والمقررّ الخاص لحقوق الانسان في العراق والمنظمات الوطنية والدولية الحكومية وغير الحكومية، وقد حضر هذا المركز العديد من المؤتمرات الدولية، ووثق عشرات الآلاف من حالات اختفاء العراقيين داخل العراق، وطالب بالافراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء العقيدة والرأي والمحجوزين من ابناء المهجرين العراقيين.
كما عمل في مجال الاغاثة الانسانية وتقديم الدعم والعون للعراقيين في مخيمات اللاجئين العراقيين في ايران، وعوائل الشهداء العراقيين في داخل العراق، وكانت هذه المساعدات تصل الى داخل العراق ايام النظام الارهابي البائد.
كان من اكثر المقربين لشهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم وكان يثق برأيه واستشارته في الامور السياسية والجهادية والاجتماعية، وكان يتعامل مع أخيه الشهيد تعاملاً يخضع للضوابط الشرعية فهو يعتبره قائداً له وان طاعته واجب شرعي، قبل ان يتعامل معه كأخ تربطه به روابط الاخوة والاسرة والدم.
ترأس العديد من اللجان السياسية والجهادية في حركة المجلس الاعلى ، وكان شهيد المحراب ينيبه عنه عند غيابه في رئاسة المجلس وفي قيادة بدر ثقة منه في كفائته وادارته وورعه وتقواه.
ومنذ ان بدأت البوادر الاولى للعمل العسكري الدولي بقيادة امريكا ضد النظام البائد، كلفه شهيد المحراب بمسؤولية ادارة الملف السياسي لحركة المجلس الاعلى فترأس وفد المجلس الاعلى الى واشنطن، وادارة العملية السياسية للمجلس الاعلى في اللجنة التحضيرية لمؤتمر لندن ٢٠٠٢ ثم مؤتمر صلاح الدين، ثم في العملية السياسية بعد سقوط نظام صدام، حيث بادر بالدخول الى العراق في الايام الاولى بعد سقوط بغداد، اصبح عضواً في مجلس الحكم، ثم عضواً في الهيئة القيادية لمجلس الحكم العراقي وترأس المجلس في دورته لشهر ديسمبر/كانون الاول عام ٢٠٠٣، انتخب بالاجماع من قبل اعضاء الشورى المركزية للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي رئيساً للمجلس الاعلى بعد استشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم وكان انتخابه في مساء يوم الثلاثاء ٥ رجب ١٤٢٤ هـ.متزوج من كريمة حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد هادي الصدر وله أربعة أولاد
إنّا لله وإنّا إليه راجعون
سطور من سيرة حياة الراحل السيد عبد العزيز الحكيم عبد العزيز الحكيم (1950 - 26 / آب أغسطس 2009)
رجل دين وسياسي عراقي هو ابن المرجع السيد محسن الحكيم ، عاش معارضاً لنظام صدام مع أخيه محمد باقر الحكيم ، ترأس المجلس الأعلى الإسلامي (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق سابقاً) الذي إستلم رئاسته بعد استشهاد أخيه السيد محمد باقر الحكيم في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف موكبه بعد خروجه من باب ضريح الإمام علي (ع) في النجف الاشرف ، كما إنه عضو في مجلس النواب العراقي وزعيم الائتلاف العراقي الموحد ، نجله عمار الحكيم أمين عام مؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الإسلامي.
هو آخر انجال السيد محسن الحكيم وتربى في احضان والده المرجع الكبير ، وتفتح وعيه الديني والثقافي في ظل مرجعية والده مما اكسبه الشعور بالمسؤولية العالية تجاه قضايا الإسلام والأمة، ومنذ نعومة اظفاره توجه نحو الدراسة في الحوزة العلمية في النجف الشرف فدرس المقدمات في (مدرسة العلوم الاسلامية ) التي أسسها الامام الحكيم في السنين الاخيرة من مرجعيته والتي كان يشرف عليها اخوه شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم وفي مرحلة السطوح تتلمذ على يد مجموعة من الاساتذة الاكفاء في الفقه والاصول كآية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم ، والشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم والسيد محمود الهاشمي ، وكان ذلك في بداية السبعينات من القرن العشرين ، وبعد اكماله لمرحلة السطوح حضر دروس البحث الخارج (فقهاً واصولاً) لدى الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر عندما شرع بالقاء دروسه في البحث الخارج علناً في مسجد الطوسي، كما حضر قليلاً لدى المرجع الكبير الامام الخوئي (قدس سره الشريف) وكان في هذه المرحلة قد كتب تقرير درس البحث الخارج للسيد الشهيد الصدر ، ومع انشغاله بالعمل الاجتماعي العام وتلقي الدروس الحوزوية بادر الى العمل على تأليف (معجم اصطلاحات الفقه) وعمل عليه لمدة سنة كاملة وشجعه الامام الشهيد الصدر على اكماله ، ولكنه توقف عن ذلك بسبب الظروف الصعبة التي مرّ بها الشهيد الصدر بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وانتفاضة رجب وتفرغ المترجم له للعمل الاجتماعي والسياسي في مواجهة تلك الظروف ، وعندما بدأ الشهيد الصدر بمشروعه في تنظيم الحوزة العلمية لبناء مشروع المرجعية الموضوعية اختاره ليكون عضواً في اللجنة الخاصة بذلك الى جانب كل من آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم وآية الله العظمى السيد كاظم الحائري ، وآية الله السيد محمود الهاشمي ، وهي لجنة كانت تسمى لجنة (المشورة) في ذلك المشروع وبعد احتجاز الامام الشهيد الصدر تفرغ سماحته تماماً لترتيب علاقة السيد الشهيد بالخارج، فكان حلقة الوصل بينه وبين الجمهور العراقي، وتلاميذ السيد الشهيد في العراق وخارج العراق ، وقد تحمل اخطاراً كبيرة هددت حياته في سبيل ذلك ، لكنه استمر في تأمين الاتصال بطرق صعبة للغاية في تلك الظروف الارهابية حتى استشهاد السيد الصدر حيث قرر الهجرة بعد ذلك الى خارج العراق.
شارك في العمل السياسي والتصدي العلني لنظام صدام، فكان من المؤسسين لحركة جماعة العلماء المجاهدين في العراق، وعضوا في الهيئة الرئاسية للمجلس الاعلى في اول دورة له ثم مسؤولاً للمكتب التنفيذي للمجلس الاعلى في دورته الثالثة، ثم اصبح عضواً في الشورى المركزية للمجلس الاعلى منذ العام 1986 م وحتى انتخابه رئيساً للمجلس الاعلى بعد استشهاد شهيد المحراب في الاول من رجب عام 1424 هـ/ ايلول 2003. وفي اواسط الثمانينات تبنى ـ الى جانب مهماته ومسؤولياته ـ العمل في مجال حقوق الانسان في العراق، بعد ان لاحظ وجود فراغ كبير في هذا المجال فأسس "المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق" وهو مركز يعني بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في العراق من قبل نظام صدام آنذاك، وقد تطور هذا المركز وتوسع حتى اصبح مصدراً رئيسياً لمعلومات لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة والمقررّ الخاص لحقوق الانسان في العراق والمنظمات الوطنية والدولية الحكومية وغير الحكومية، وقد حضر هذا المركز العديد من المؤتمرات الدولية، ووثق عشرات الآلاف من حالات اختفاء العراقيين داخل العراق، وطالب بالافراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء العقيدة والرأي والمحجوزين من ابناء المهجرين العراقيين.كما عمل في مجال الاغاثة الانسانية وتقديم الدعم والعون للعراقيين في مخيمات اللاجئين العراقيين في ايران، وعوائل الشهداء العراقيين في داخل العراق، وكانت هذه المساعدات تصل الى داخل العراق ايام النظام السابق كان من اكثر المقربين لشهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم وكان يثق برأيه واستشارته في الامور السياسية والجهادية والاجتماعية، وكان يتعامل مع أخيه الشهيد تعاملاً يخضع للضوابط الشرعية فهو يعتبره قائداً له وان طاعته واجب شرعي، قبل ان يتعامل معه كأخ تربطه به روابط الاخوة والاسرة والدم ، ترأس العديد من اللجان السياسية والجهادية في حركة المجلس الاعلى ، وكان شهيد المحراب ينيبه عنه عند غيابه في رئاسة المجلس وفي قيادة بدر ثقة منه في كفائته وادارته وورعه وتقواه ومنذ ان بدأت البوادر الاولى للعمل العسكري الدولي بقيادة امريكا ضد النظام البائد، كلفه شهيد المحراب بمسؤولية ادارة الملف السياسي لحركة المجلس الاعلى فترأس وفد المجلس الاعلى الى واشنطن، وادارة العملية السياسية للمجلس الاعلى في اللجنة التحضيرية لمؤتمر لندن 2002 ثم مؤتمر صلاح الدين، ثم في العملية السياسية بعد سقوط نظام صدام، حيث بادر بالدخول الى العراق في الايام الاولى بعد سقوط بغداد، اصبح عضواً في مجلس الحكم، ثم عضواً في الهيئة القيادية لمجلس الحكم العراقي وترأس المجلس في دورته لشهر ديسمبر/كانون الاول عام 2003، انتخب بالاجماع من قبل اعضاء الشورى المركزية للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي رئيساً للمجلس الاعلى بعد استشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم وكان انتخابه في مساء يوم الثلاثاء 5 رجب 1424.
متزوج من كريمة حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد هادي الصدر وله أربعة أولاد.

السيرة الذاتية للشيخ أحمد الوائلي (رحمه الله) ..... ولادته وتسميته وعمره
(وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ومبشراً برسول من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين)[سورة الصف: الآية 6].
بهذه الآية الكريمة افتتح الشيخ الوائلي مسيرة الحياة. وكان والده ينظر إليه وهو متفائل بولادته الذي انتزع اسمه من كتاب الله وكان وقعها مطابقاً لمقتضى الحال حيث كانت ولادته في 17 ربيع الأول بذكرى مولد سيد البشر نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرى مولد حفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فسماه أحمد بدون تردد وبلا تأمل، وكان هذا في سنة 1347 هـ.
نسبه وأسرته
هو الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود الليثي الوائلي. اشتهرت هذه الأسرة في النجف بأسرة آل حرج، وحرج هو اسم الجد الأعلى لها وهو أول من نزح من الغراف بلدهم الأصلي وهبط في النجف الأشرف على أثر معركة بينه وبين بعض العشائر، ففر إلى النجف واتخذها موطناً ومسكناً وملاذاً ولسان حاله:
بقـــــبرك لـــــذنا والقـــــبور كثيرة ولـــــكن مـــن يــحمي الجوار قليل
وتوزعت هذه الأسرة في مواطن سكناها على أماكن متفرقة ونواح شتى فقطن القسم الأكبر منها في موطنهم الأصلي في الغراف وقطنت طائفة أخرى في ناحية الحمّار من قضاء سوق الشيوخ ويعرفون بآل حطيط، واستوطن جماعة منهم منطقة الحي واشتهروا بآل باش آغا، بينما استقر بعضهم في الفيصلية وكذلك في أبي صخير وهم يمارسون مهنة الزراعة.
وهذه الأسرة من الأسرة العربية العريقة التي امتاز بعض رجالها بالأريحية والنخوة والشهامة بالإضافة إلى بروز بعض الشخصيات العلمية والأدبية كالشاعر إبراهيم الوائلي والدكتور فيصل الوائلي وغيرهم من أعلام الأسرة.
نشأته ودراسته
لقد تميزت البيئة النجفية بأنها موئل العلم والأدب باعتبارها المركز الحيوي للحوزات العلمية والدراسات الدينية، لذلك كانت رافداً مهماً في حياة شيخنا، حيث انبثق من صميم هذه البيئة المملوءة بالمفكرين والعلماء والخطباء، حتى أصبح شيخنا يمتاز بهذه الشخصية الثرية بالعلم والأدب والخطابة.
كان قربه من تلك العقول العظيمة وفي رحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أعطت ذلك الفتى الصغير أجواء من الولاء والإيمان الزاخر بالنشاط العلمي والحيوية الدينية، حتى كانت خطوته الأولى هو التوجه نحو مكاتب القرآن الكريم ويتعلم مبادئ القراءة والكتابة ويخزن في عقله الآيات، وكان عمره حينذاك سبع سنوات.
وكان أول أستاذ يتعلم على يديه هو الشيخ عبد الكريم قفطان الذي أشرف على تعليمه في مسجد الشيخ (علي نواية)، ثم ولج المدارس الرسمية وانتسب لمدرسة الملك غازي الابتدائية، ثم دخل في مدارس منتدى النشر حتى تخرج منها في عام 1962، وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم أكمل الماجستير في جامعة بغداد.
وكانت رسالته (أحكام السجون) الكتاب المطبوع المتداول اليوم، ثم قدم الدكتوراه في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة حتى نالها بأطروحته المعنونة (استغلال الأجير وموقف الإسلام منه).
وإلى جانب ذلك توغل الوائلي بالدراسة الحوزوية وقرأ مقدمات العلوم العربية والإسلامية وتدرج فيها حتى المراحل المتقدمة على يد نخبة من أساتذة الحوزة المبرزين منهم الشيخ علي ثامر، والشيخ عبد المهدي مطر، والشيخ علي سماكة، والشيخ هادي القرشي، والسيد حسين مكي ألعاملي، والشيخ علي كاشف الغطاء، والسيد محمد تقي الحكيم، والشيخ محمد حسين المظفر، والشيخ محمد رضا المظفر والشيخ محمد تقي الإيرواني، وهؤلاء الأساتذة هم علية القوم ومفاخر الحوزة، وقطع الأستاذ الوائلي شوطاً من حياته الدراسية التي يعتز بها في ظل هذه الكوكبة اللامعة.
خطابته
للوائلي تاريخ عريق ومجد أصيل في خدمة المنبر الحسيني الشريف فقد تدرج منذ بواكير حياته في هذا الاتجاه وتبلورت في شخصه إمارات النبوغ وسمات التفوق منذ عهد بعيد حسب ما تنص الوثائق والمستندات التاريخية والاجتماعية حتى أصبح ركناً هاماً من أركان الخطابة الحسينية، وعلماً من أعلامها، إلى أن ألقت إليه زمامها، وسلمته قيادها، بعد أن خلت الساحة من فرسانها، فكان الوريث لميدانها، واستلام عنانها، بحق وجدارة، فهو اليوم أستاذ لجيل من نوابغ الخطباء المعاصرين، ومقياس لمستوى الخطيب الناجح، والعبقرية الفذة في الأسلوب، لذلك اعتبر المؤسس للمدرسة الحديثة لخطابة المنبر الحسيني.إن أوليات الأستاذ الوائلي في الخطابة وارتقاء المنبر الحسيني هي في العقد الأول أو على مشارف العقد الثاني من عمره وزاول ما يعرف خطابياً بقراءة المقدمة حتى إذا تناصف العقد الثاني من عمره انفرد بنفسه، وكانت مجالسه الابتدائية في النجف والكوفة والحيرة والفيصلية من بداية الأربعينات من هذا القرن.
واستمر يقرأ في مختلف المناطق العراقية كالبصرة والشطرة والناصرية والحلة وبغداد والمجر الكبير والسماوة والنجف وكربلاء وبعض القرى والمدن العراقية الأخرى. حتى عام 1951، وفيها دعي للقراءة في الكويت في الحسينية الخزعلية بمناسبة العشرة الأولى من شهر محرم.
واستمر في مجلسه هذا تسع سنوات بعدها انتقل إلى البحرين في عام 1960 م حتى عام 1965 م في مأتم ابن سلّوم ثم عاد إلى الكويت واستمر حتى منتصف الثمانينات ثم مضى إلى العاصمة البريطانية وقرأ فيها مجالس عاشوراء.
أما في العشرات الأخرى من الشهر فإنه يوزعها على أقطار وأمصار مختلفة عراقية وغير عراقية، أما في شهر رمضان فكانت مجالسه المشهودة في بغداد ثم انتقل إلى مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 1995 م.
وعرف عن الوائلي انه لا يقرأ في منطقة أكثر من عشر أيام حتى ينتقل إلى أخرى ويبقى الشوق إلى مجالسه، ويبقى تألقه فوق المنبر.
شعره
يتميز شعر الأستاذ الوائلي بفخامة الألفاظ وبريق الكلمات وإشراقه الديباجة، فهو يعني كثيراً بأناقة قصائده، وتلوين أشعاره بريشة مترفة.
لذلك فهو شاعر محترف مجرب ومن الرعيل الأول المتقدم من شعراء العراق. وهو شاعر ذو لسانين فصيح ودارج، وأجاد وأبدع بكليهما، وهي بحق من عيون الشعر الشعبي كقصيدة (حمد) وقصيدة (سيارة السهلاني) وقصيدة (شباك العباس) وقصيدة (سوق ساروجه) وقصيدة (داخل لندن) وقصيدة (وفد النجف) وكلها من القصائد الرائعة. ويجري الشعر على لسانه مجرى السهل الممتنع بل ويرتجله ارتجالاً.
ورسم الأستاذ الوائلي قصائده المنبرية بريشة الفنان المتخصص الخبير بما يحتاجه المنبر الحسيني من مستوى الشعر السلس المقبول جماهيرياً وأدبياً فكانت قصائده في أهل البيت طافحة بالحرارة والتأثير.
وللوائلي دواوين صغيرة مطبوعة تحت عنوان الديوان الأول والديوان الثاني من شعر الشيخ أحمد الوائلي، وقد جمعت بعض قصائده التي تنوعت في مضامينها في ديوانه المسمى باسم (ديوان الوائلي) والتي كانت من غرر أشعاره في المدح والرثاء والسياسة والشعر الأخواني. ومن شعره في أهل البيت قصيدة في رثاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم تطبع كغيرها في ديوان شعره مطلعها:
أفيضي فبرد الليل مدّ حواشيه ** وعبّي فؤاد الكرم راقت دواليه
وجاء في أواخرها:
أبــــــا حســـــن والليل مرخٍ سدوله وأنـــــت لـــــوجه الله عــان تناجـيه براك الضنا من خوف باريك في غد وقد أمن المغرور مـــن خوف باريه وغالتك كـف الرجس فانفجع الهدى وهدّت من الدين الحنــــيف رواسيه
وهي أكثر من أربعين بيتاً طبعت في كتاب شعراء الغري للخاقاني مع مجموعة أخرى من شعره القديم.
وله قصيدة في رثاء علي الأكبر في خمس وأربعين بيتاً لم تطبع كذلك في ديوانه، طبعها السيد المقرّم في كتابه (علي الأكبر) مطلعها:
هــــل مــــن ســـــبيل للرقاد النائي ليداعب الأجــــــفان بالإغفاء أم إن مـــــا بـين المحاجر والكرى ترة فــــلا يــــألفن غـــــير جفاء أرق إذا هــــدأ الســــمير تعوم بالأشواق فـــي لجج من البر حاء أقسمت إن أرخــــى الظلام سدوله أن لا أفــــارق كــــوكب الخـــرقاء فـــــإذا تـــــولى الليل أسلمني إلى وضح النــــهار محـطم الأعضاء لا عضــــو لي إلا وفيه من الجوى أثر يـــــجر إلـــــيه عــــين الرائي قــــلق الوضين أبيت بين جوانحيهمـــــم تــــحاول مصــعد الجوزاءمؤلفاته
لاشك أن التأليف فن قائم بذاته كفن الخطابة وكموهبة الشعر وغيرها من الفنون والمواهب الأخرى.. إلا أن الوائلي يعتبر خطيباً أفضل منه كاتباً. وهذه أهم مؤلفاته والتي تناول فيها جوانب مختلفة وطرق أبواباً شتى:
هوية التشيع.
نحو تفسير علمي للقران.
من فقه الجنس.
ديوان شعر2،1.
أحكام السجون.
استغلال الأجير.
مقتبس من موقع الشيخ الدكتور أحمد الوائلي قدس سره الشريف
السيرة الذاتية لسماحة الشيخ علي الكوراني العاملي

ولد في أسرة متدينة معروفة في بلدة ياطر (جبل عامل) جنوب لبنان ، سنة 1944 ميلادي ، ووالده المرحوم الحاج محمد قاسم كوراني من وجهاء ياطر المحبين للعلماء ، وكانت له علاقة خاصة مع المرحوم آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره ، حيث كان عالماً في البلدة لمدة 13 سنة ، ثم كان يقضي فيها أشهر الصيف ، حتى آخر عمره الشريف قدس سره .
تعلم القراءة والكتابة والقرآن في كتاتيب القرية (مکتب الشيخة زينب الشيخ طالب) ثم دخل المدرسة الرسمية في ياطر ثم بيروت.
بدأ بدراسته الحوزوية في جبل عامل في سن مبكرة بتشجيع آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره، ولم يكن في لبنان حوزة علمية فهيأ له أستاذاً خاصاً هو آية الله الشيخ ابراهيم سليمان حفظه الله ، فدرس عنده في قرية البياض نحو ثلاث سنوات النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفقه الى شرح اللمعة .
هاجر لطلب العلم الى النجف الأشرف سنة 1958ميلادية .
درس بقية المقدمات والسطوح العالية على يد آيات الله: الشيخ محمد تقي الفقيه قدس سره، والسيد علاء بحر العلوم، والشيخ محمد تقي الايرواني، والمرجع السيد محمد سعيد الحكيم حفظهم الله .
ودرس شرح التجريد وقسماً من منظومةالسبزواري عند آية الله السيد محمد جمال الهاشمي قدس سره .
وحضر بحث الخارج مدة عند المرجع السيد الخوئي قدس سره . ثم عند الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره، وكان من طلبته المقربين .
كانت له مشاركات في نشاطات المرجعية ومقاومة موجة الشيوعية ، وأرسله المرجع الراحل السيد محسن الحكيم قدس سره من سنة 1963 ميلادية، مبعوثاً في أشهر التعطيل والمناسبات الدينية الى مدينة الخالص في محافظة ديالى، وكان له نشاط مؤثر في المنطقة .
في سنة 1967ميلادية أوفده المرجع السيد محسن الحكيم قدس سره الى الكويت بصفة وكيلاً عاماً للمرجعية، فقام بنشاط تبليغي واسع وربى جيلاً متديناً من شباب الكويت . وبعد وفاة السيد الحكيم سنة 1970، اعتمده السيد الخوئي قدس سره وكيلاً عاماً في الكويت بنفس الصفة .
عاد الى لبنان سنة1974، فعمل في التوعية والتبليغ والتأليف ، وأسس بعض المشاريع الاجتماعية منها مسجد الرسول الأعظم ومستشفى الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله ، في بيروت .
سكن بعد الثورة الاسلامية الايرانية في حوزة قم المشرفة، وعمل في التأليف والتدريس، وأسس برعاية المرجع السيد الكلبايكاني قدس سره مركز المعجم الفقهي،الذي أصدر برنامج المعجم الفقهي في ثلاثة آلاف مجلد، وهو أول برنامج في العالم الإسلامي .وقد تم تطويره أخيراً فبلغ 4700 مجلداً باسم ( مكتبة أهل البيت عليهم السلام) .
أسس برعاية المرجع السيد السيستاني مد ظله، مركز المصطفى للدراسات الاسلامية، فأصدر سلسلة العقائد الاسلامية المقارنة، خمس مجلدات، وبعض الكتب الأخرى، وأصدر برنامج المعجم العقائدي في700 مجلد من مصادر العقائد ونحو ألفين من موضوعات العقائد.. وقد أدمج أخيراً في ( مكتبة أهل البيت عليهم السلام).
له مؤلفات عديدة مثل عصر الظهور ومعجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام في خمس مجلدات ، وتدوين القرآن ، وآيات الغدير ، والوهابية والتوحيد.. والحق المبين في معرفة المعصومين وغيرها ، وتجدها في الموقع .
يواصل عمله في التأليف والتدريس في حوزة قم العلمية، وله مشاركات في مجلات البحوث ، وفي إذاعة وتلفزيون الجمهورية الإسلامية العربي ، وغيره من القنوات الفضائية .
السيرة الذاتية لسماحة آية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني دام ظله الوارف
ولادته :
فتح سماحته عينيه على الدنيا في عائلة علمية عريقة في الخامس من شهر محرم الحرام من عام 1345 هجري قمري ، الموافق للخامس عشر من شهر تموز عام 1926 ميلادية في مدينة قم المقدسة.
نشأته العلمية :
1. بدت عليه آثار النبوغ منذ سن الرابعة حيث انجز في سنة تعلم ما يحتاج الطالب فيه الى اربع سنوات .
2. في قرابة العاشرة من عمره استطاع ان ينتهي من عدة مباحث حوزوية مثل المقدمات ، الصرف والنحو البيان والبديع .
3. في الحادية عشرة من عمره كان يشارك في النجف الاشرف في بحث المكاسب للشيخ الانصاري. وشرع في حضور درس الخارج مبكرا .(وهي الدروس العليا التي تؤهل للوصول الى مرتبة الاجتهاد ).
وقد طرحت هذه القضية في المجالس العلمية لعلماء النجف ،وكان تعجب العلماء من أنه كيف يستطيع مراهق في هذا السن ان يمتلك القدرة على فهم مطالب الشيخ الانصاري ( ره).
حتى أنه ينقل عن السيد الخوئي قدس سره أنه قال لأحد المراجع " أفتخر بحوزة علمية يدرس فيها مراهق في الحادية عشرة من عمره المكاسب الى جانب طلاب كبار في السن وعلماء ، ويفهم مطالب الدرس أفضل من البقية .
وكان سماحة آية الله العظمى السيد الروحاني (دام ظلّه) يشارك في هذه الدروس وهو في هذا السن المبكرة من عمره الحادية عشرة من عمره، الأمر الذي كان باعثاً لتعجّب كلّ المشاركين، وقد كان يُتحدّث عنه وعن نبوغه الفكري وقدرته على الاستدلال رغم صغر سنه وعن مشاركته في دروس الخارج في أغلب مجالس المراجع والعلماء.
اساتذته :
فأمّا أساتذته في درس الخارج بفرعيه الفقه والأصول فهم من الفقهاء والمراجع الكبار والنادرين وذوي الشهرة الّذين لا تخفى مراتبهم العلمية والفقهية وكمالاتهم الأخلاقية على أحد، ونحن هنا نكتفي بذكر أسمائهم .
وهم كما يلي :
1. سماحة آية الله العظمى الشيخ كاظم الشيرازي (قدس سره)
2. سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الأصفهاني المعروف ب (كمباني) (قدس سره).
3. سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد علي الكاظمي (قدس سره).
4. سماحة آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني (قدس سره).
5. سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره).
هؤلاء العظماء الذين يفتخر العالم الإسلامي وعالم التشيع بوجودهم في الحوزة العلمية ، هم جميعاً من بركات النجف الأشرف بفضل وعناية الإمام علي عليه السلام.
العلاقة المميزة مع السيد الخوئي :
استمرت علاقته الحميمة مع أستاذه آية الله العظمى السيد الخوئي ( رحمه الله ) مدة 15 سنة وهي فترة التدريس التي رافقه فيها.
وقد استفاد سماحته من وجود جميع الأساتذة، وهو يعتبر نفسه مديوناً لمحبتهم المخلصة ولكن من بين أساتذته كان السيد الخوئي (قدس سره) أكثرهم له توجيهاً وأكثرهم عملاً على تفتح براعم استعداده ورشده العلمي والأخلاقي .
نظرة لوضع سماحته التحصيلي والعلمي :
كان سماحته يصرف في اليوم ستة عشر ساعة من وقته للمطالعة وتنظيم الأمور الدراسية، ومثل هذا الإدّخار للتحصيل وهذا العشق والعلاقة بالعلم من أكبر التوفيقات والعنايات الإلهية، لأنّ مثل هذا التنظيم التحصيلي يعطل كل الفعاليات غير الدراسية، ويؤدي إلى آلام ومتاعب خاصة لدرجة أن أغلب الأصدقاء وحتى السيد الخوئي قدس سره كانوا قلقين من صرف كل هذا الوقت في المطالعة ويوصونه بأن يعدل قليلاً من برامجه لأنّ الذي لديه ستة عشر ساعة مطالعة في اليوم لا يبقى لديه وقت كثيرٌ للنوم والاستراحة وتجديد قوى البدن، والحضور في جلسات الدرس و..
عودة سماحته الى مدينة قم المقدسة :
ان سماحة آية الله العظمى الروحاني دام ظله الوارف، وبعد الانتهاء من تحصيل وكسب العلوم من أساتذة الحوزة العلمية الكبار في النجف الأشرف أصبح في صف كبار العلماء ومراجع الدين، وكان يفكر في إعطاء ما تلقاه حتى يستطيع أن يأخذ سهماً مهمّاً في تربية وتعليم الراغبين بالعلوم والمعارف الدينية، ولذلك ترك النجف الأشرف باتجاه الحوزة العلمية في قم، ومنذ وروده إلى مدينة العلم والإجتهاد بدأ بالتدريس ..
في سنة 1369 هـ ق دخل إلى قم وبدأ في مستوى مراجع ذلك العصر الكبار بدروس خارج الفقه والأصول مع مجموعة هم في العصر الحالي من كبار علماء ومدرسي الحوزة العلمية في قم..
تدريسه في قم :
1. درّس خمس دورات كاملة في بحث خارج الأصول التي كانت تتألف كلّ واحدة منها من عدّة سنوات من التحقيق العميق والتدريس اليومي.
2. أمّا بالنسبة لخارج الفقه فإنه لم يُحدد له زماناً لأنّه ومنذ ورود سماحته إلى هذه المدينة وحتى الآن لا يزال مستمراً بتدريسه..
مؤلفاته :
1. زبدة الأصول : الذي يتألف من 4 مجلدات باللغة العربية ويحتوي على جميع المباحث الأصولية..
2. فقه الصادق : يتألف من 26 مجلّد باللغة العربية، وقد أعيد طباعته ثلاث مرات، وله مكانة خاصة بين كتب الاستدلال الفقهي.
وقد طُرح هذا الكتاب تحت عنوان مرجع للعلماء في قسم خارج الفقه ككتاب جواهر الكلام لمؤلفه الشيخ محمد حسن النجفي قدس سره.
وفي مقام المقايسة أعطى بعض الكبار وأصحاب العلم والفضل الأولوية لهذا الكتاب التحقيقي، واعتبروه متقدماً على "جواهر الكلام".
3. مناسك الحج باللغة العربية..
4. الاجتهاد والتقليد..
5. القواعد الثلاثة.
6. رسالة في فروع العلم الإجمالي..
7. المسائل المستحدثة.
8. تعليق على وسيلة النجاة للمرجع الكبير المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني..
9. تعليق على العروة الوثقى..
10. توضيح المسائل باللغة الفارسية..
11. تعليق على منهاج الصالحين لآية الله العظمة السيد الخوئي قدس سره.
12. مناسك الحج باللغة الفارسية.
13. ملخص المسائل المستحدثة باللغتين الفارسية والأوردو.
14. منتخب توضيح المسائل الذي يرتبط بالمسائل المهمة.
15. منتخب الأحكام باللغة العربية.
16. مختصر الأحكام، رسالة عملية بالفارسية.
17. منهاج الفقاهة، وهو شرح وتعليق على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري (ره) ويتألف من 6 مجلدات، وأعيد طبعه مرّتين .
18. رسالة في اللباس المشكوك.
19. رسالة في القرعة.
20. رسالة في قاعدة لا ضرر.
21. الجبر والاختيار، طُبِعَ ثلاث مرّات..
22. تحقيق في مسألة الجبر والاختيار ( تحقيق در مسأله جبر واختيار) باللغة الفارسية.
23. الحكومة الإسلامية.
كتاباته بنظر المراجع العظام :
كان من ضمن الذين اهتموا بكتاباته وخصوصاً كتابه " فقه الصادق " من المراجع الكبار أمثال سماحة آية الله العظمى البروجردي الذي أخذ معه كتاب فقه الصادق مرتين إلى المنبر ونقل منه بعض المطالب.
ومثل سماحة آية الله العظمى السيد الخوئي الذي تفضل في الرسالة التي كتبها للمؤلف بما نصه: "أنا شخصياً أخذت كتاب فقه الصادق إلى آية الله كاشف الغطاء وقلت له أنظر أي خدمةٍ قدّمت للعالم الإسلامي والفقهي، إذ ربّيت مثل هذا العالم المحقق" .
بالإضافة إلى عدد من العلماء الكبار ..
نشاطه الحالي :
لا يزال سماحته منكبا على أعطاء دروس بحث الخارج في الفقه في حسينية الامام الصادق في مدينة قم المقدسة المجاورة لمنزله .
ولادته :
فتح سماحته عينيه على الدنيا في عائلة علمية عريقة في الخامس من شهر محرم الحرام من عام 1345 هجري قمري ، الموافق للخامس عشر من شهر تموز عام 1926 ميلادية في مدينة قم المقدسة.
نشأته العلمية :
1. بدت عليه آثار النبوغ منذ سن الرابعة حيث انجز في سنة تعلم ما يحتاج الطالب فيه الى اربع سنوات .
2. في قرابة العاشرة من عمره استطاع ان ينتهي من عدة مباحث حوزوية مثل المقدمات ، الصرف والنحو البيان والبديع .
3. في الحادية عشرة من عمره كان يشارك في النجف الاشرف في بحث المكاسب للشيخ الانصاري. وشرع في حضور درس الخارج مبكرا .(وهي الدروس العليا التي تؤهل للوصول الى مرتبة الاجتهاد ).
وقد طرحت هذه القضية في المجالس العلمية لعلماء النجف ،وكان تعجب العلماء من أنه كيف يستطيع مراهق في هذا السن ان يمتلك القدرة على فهم مطالب الشيخ الانصاري ( ره).
حتى أنه ينقل عن السيد الخوئي قدس سره أنه قال لأحد المراجع " أفتخر بحوزة علمية يدرس فيها مراهق في الحادية عشرة من عمره المكاسب الى جانب طلاب كبار في السن وعلماء ، ويفهم مطالب الدرس أفضل من البقية .
وكان سماحة آية الله العظمى السيد الروحاني (دام ظلّه) يشارك في هذه الدروس وهو في هذا السن المبكرة من عمره الحادية عشرة من عمره، الأمر الذي كان باعثاً لتعجّب كلّ المشاركين، وقد كان يُتحدّث عنه وعن نبوغه الفكري وقدرته على الاستدلال رغم صغر سنه وعن مشاركته في دروس الخارج في أغلب مجالس المراجع والعلماء.
اساتذته :
فأمّا أساتذته في درس الخارج بفرعيه الفقه والأصول فهم من الفقهاء والمراجع الكبار والنادرين وذوي الشهرة الّذين لا تخفى مراتبهم العلمية والفقهية وكمالاتهم الأخلاقية على أحد، ونحن هنا نكتفي بذكر أسمائهم .
وهم كما يلي :
1. سماحة آية الله العظمى الشيخ كاظم الشيرازي (قدس سره)
2. سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الأصفهاني المعروف ب (كمباني) (قدس سره).
3. سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد علي الكاظمي (قدس سره).
4. سماحة آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني (قدس سره).
5. سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره).
هؤلاء العظماء الذين يفتخر العالم الإسلامي وعالم التشيع بوجودهم في الحوزة العلمية ، هم جميعاً من بركات النجف الأشرف بفضل وعناية الإمام علي عليه السلام.
العلاقة المميزة مع السيد الخوئي :
استمرت علاقته الحميمة مع أستاذه آية الله العظمى السيد الخوئي ( رحمه الله ) مدة 15 سنة وهي فترة التدريس التي رافقه فيها.
وقد استفاد سماحته من وجود جميع الأساتذة، وهو يعتبر نفسه مديوناً لمحبتهم المخلصة ولكن من بين أساتذته كان السيد الخوئي (قدس سره) أكثرهم له توجيهاً وأكثرهم عملاً على تفتح براعم استعداده ورشده العلمي والأخلاقي .
نظرة لوضع سماحته التحصيلي والعلمي :
كان سماحته يصرف في اليوم ستة عشر ساعة من وقته للمطالعة وتنظيم الأمور الدراسية، ومثل هذا الإدّخار للتحصيل وهذا العشق والعلاقة بالعلم من أكبر التوفيقات والعنايات الإلهية، لأنّ مثل هذا التنظيم التحصيلي يعطل كل الفعاليات غير الدراسية، ويؤدي إلى آلام ومتاعب خاصة لدرجة أن أغلب الأصدقاء وحتى السيد الخوئي قدس سره كانوا قلقين من صرف كل هذا الوقت في المطالعة ويوصونه بأن يعدل قليلاً من برامجه لأنّ الذي لديه ستة عشر ساعة مطالعة في اليوم لا يبقى لديه وقت كثيرٌ للنوم والاستراحة وتجديد قوى البدن، والحضور في جلسات الدرس و..
عودة سماحته الى مدينة قم المقدسة :
ان سماحة آية الله العظمى الروحاني دام ظله الوارف، وبعد الانتهاء من تحصيل وكسب العلوم من أساتذة الحوزة العلمية الكبار في النجف الأشرف أصبح في صف كبار العلماء ومراجع الدين، وكان يفكر في إعطاء ما تلقاه حتى يستطيع أن يأخذ سهماً مهمّاً في تربية وتعليم الراغبين بالعلوم والمعارف الدينية، ولذلك ترك النجف الأشرف باتجاه الحوزة العلمية في قم، ومنذ وروده إلى مدينة العلم والإجتهاد بدأ بالتدريس ..
في سنة 1369 هـ ق دخل إلى قم وبدأ في مستوى مراجع ذلك العصر الكبار بدروس خارج الفقه والأصول مع مجموعة هم في العصر الحالي من كبار علماء ومدرسي الحوزة العلمية في قم..
تدريسه في قم :
1. درّس خمس دورات كاملة في بحث خارج الأصول التي كانت تتألف كلّ واحدة منها من عدّة سنوات من التحقيق العميق والتدريس اليومي.
2. أمّا بالنسبة لخارج الفقه فإنه لم يُحدد له زماناً لأنّه ومنذ ورود سماحته إلى هذه المدينة وحتى الآن لا يزال مستمراً بتدريسه..
مؤلفاته :
1. زبدة الأصول : الذي يتألف من 4 مجلدات باللغة العربية ويحتوي على جميع المباحث الأصولية..
2. فقه الصادق : يتألف من 26 مجلّد باللغة العربية، وقد أعيد طباعته ثلاث مرات، وله مكانة خاصة بين كتب الاستدلال الفقهي.
وقد طُرح هذا الكتاب تحت عنوان مرجع للعلماء في قسم خارج الفقه ككتاب جواهر الكلام لمؤلفه الشيخ محمد حسن النجفي قدس سره.
وفي مقام المقايسة أعطى بعض الكبار وأصحاب العلم والفضل الأولوية لهذا الكتاب التحقيقي، واعتبروه متقدماً على "جواهر الكلام".
3. مناسك الحج باللغة العربية..
4. الاجتهاد والتقليد..
5. القواعد الثلاثة.
6. رسالة في فروع العلم الإجمالي..
7. المسائل المستحدثة.
8. تعليق على وسيلة النجاة للمرجع الكبير المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني..
9. تعليق على العروة الوثقى..
10. توضيح المسائل باللغة الفارسية..
11. تعليق على منهاج الصالحين لآية الله العظمة السيد الخوئي قدس سره.
12. مناسك الحج باللغة الفارسية.
13. ملخص المسائل المستحدثة باللغتين الفارسية والأوردو.
14. منتخب توضيح المسائل الذي يرتبط بالمسائل المهمة.
15. منتخب الأحكام باللغة العربية.
16. مختصر الأحكام، رسالة عملية بالفارسية.
17. منهاج الفقاهة، وهو شرح وتعليق على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري (ره) ويتألف من 6 مجلدات، وأعيد طبعه مرّتين .
18. رسالة في اللباس المشكوك.
19. رسالة في القرعة.
20. رسالة في قاعدة لا ضرر.
21. الجبر والاختيار، طُبِعَ ثلاث مرّات..
22. تحقيق في مسألة الجبر والاختيار ( تحقيق در مسأله جبر واختيار) باللغة الفارسية.
23. الحكومة الإسلامية.
كتاباته بنظر المراجع العظام :
كان من ضمن الذين اهتموا بكتاباته وخصوصاً كتابه " فقه الصادق " من المراجع الكبار أمثال سماحة آية الله العظمى البروجردي الذي أخذ معه كتاب فقه الصادق مرتين إلى المنبر ونقل منه بعض المطالب.
ومثل سماحة آية الله العظمى السيد الخوئي الذي تفضل في الرسالة التي كتبها للمؤلف بما نصه: "أنا شخصياً أخذت كتاب فقه الصادق إلى آية الله كاشف الغطاء وقلت له أنظر أي خدمةٍ قدّمت للعالم الإسلامي والفقهي، إذ ربّيت مثل هذا العالم المحقق" .
بالإضافة إلى عدد من العلماء الكبار ..
نشاطه الحالي :
لا يزال سماحته منكبا على أعطاء دروس بحث الخارج في الفقه في حسينية الامام الصادق في مدينة قم المقدسة المجاورة لمنزله .

السيرة الذاتية لسماحة السيد حسن نصر الله ...
- عند اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (نيسان 1975) عادت عائلته إلى البازورية، حيث واصل تعليمه في المرحلة الثانوية، وعلى الرغم من صغر سنه تم تعيينه مسؤولاً تنظيمياً لبلدة البازورية في حركة أمل.
- أبدى منذ حداثته اهتماماً خاصاً بالدراسة الدينية متأثراً بالإمام السيد موسى الصدر.
- تعرّف خلال فترة تواجده في جنوب لبنان على إمام مدينة صور سماحة السيد محمد الغروي، الذي ساعده في ترتيب التحاقه بالحوزة العلمية في النجف الاشرف أواخر العام 1976، فغادر الى النجف الأشرف ومعه رسالة تعريف من السيد الغروي الى المرجع الديني الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رض) الذي أبدى اهتماماً ملفتاً به، وكلّف سماحة السيد عباس الموسوي (رض) مهمة الإشراف على الطالب الجديد والعناية به على المستويين العلمي والشخصي.
- في عام 1978، غادر العراق متخفياً متوارياً عن أنظار النظام العراقي، نظراً لحالة الجور والاضطهاد التي مورست ضد الحوزات الدينية (علماء وطلاب)، وفي لبنان التحق بحوزة الإمام المنتظر (عج)، وهي المدرسة الدينية التي أسسها الشهيد السيد عباس الموسوي الذي كان ممنوعاً بدوره من العودة الى العراق، وهناك واصل دراسته العلمية مجدداً.
والى جانب نشاطه العلمي في الحوزة الدينية في بعلبك، عاود السيد نصر الله نشاطه السياسي والتنظيمي في حركة أمل بمنطقة البقاع،حيث تم تعيينه سنة 1979 مسؤولاً سياسياً لمنطقة البقاع وعضواً في المكتب السياسي لحركة أمل.
- في عام 1982، انسحب مع مجموعة كبيرة من المسؤولين والكوادر من حركة أمل اثر خلافات جوهرية مع القيادة السياسية للحركة آنذاك حول سبل مواجهة التطورات السياسية والعسكرية الناتجة عن الاجتياح الاسرائيلي للبنان.
- تولى مسؤوليات مختلفة في حزب الله منذ بداية تأسيسه عام 1982 عقيب الاجتياح الصهيوني وانطلاق حركة المقاومة الاسلامية في لبنان.
- واصل نشاطه العلمي في المدرسة الدينية في بعلبك الى جانب توليه مسؤولية منطقة البقاع في حزب الله حتى العام 1985، حيث انتقل الى منطقة بيروت، وتولى فيها مسؤوليات عديدة.
- في عام 1987، تم استحداث منصب المسؤول التنفيذي العام لحزب الله، حيث جرى تعيينه في هذا المنصب الى جانب عضويته في شورى القرار (أعلى هيئة قيادية في حزب الله).
- في عام 1989 غادر إلى مدينة قم المقدسة للإلتحاق بالحوزة العلمية مجدداً وإكمال دراسته، ولكنه عاد بعد عام واحد ليكمل مسؤولياته بناءً لقرار الشورى وإلحاح المسؤولين والكوادر الأساسيين وتحت ضغط التطورات العملية والسياسية والجهادية في لبنان آنذاك.
- في عام 1992، تم إنتخابه بالإجماع من قبَل أعضاء الشورى أميناً عاماً لحزب الله خلفاً للأمين العام السابق الشهيد السيد عباس الموسوي الذي اغتالته القوات الاسرائيلية في 16 شباط 1992 في بلدة تفاحتا خلال عودته من بلدة جبشيت في جنوب لبنان حيث كان يشارك في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد شيخ شهداء المقاومة الاسلامية الشيخ راغب حرب.
- خاضت المقاومة الاسلامية خلال تولّيه الامانه العامة للحزب عدداً من الحروب والمواجهات البطولية مع جيش الاحتلال، كان أبرزها حرب "تصفية الحساب" في تموز 1993، وحرب "عناقيد الغضب" في نيسان 1996 التي توّجت بتفاهم نيسان الذي كان أحد المفاتيح الكبرى لتطور نوعي لعمل المقاومة الاساسية أتاح لها تحقيق الإنجاز التاريخي الكبير المتمثل بتحرير القسم الأكبر من الاراضي اللبنانية في أيار من العام 2000 م.
- خلال توليه الامانة العامة، خاض حزب الله غمار الحياة السياسية الداخلية في لبنان بشكل واسع، وشارك في الانتخابات النيابية عام 1992، وهي أول انتخابات نيابية تجري بعد انتهاء الحرب الاهلية في لبنان، فحقّق فوزاً مهماً تمثل بإيصال 12 نائباً من اعضائه الى البرلمان اللبناني، مشكّلاً بذلك كتلة الوفاء للمقاومة.
- في 13 أيلول 1997، استشهد نجله الأكبر محمد هادي في مواجهة بطولية مع قوات الاحتلال في منطقة الجبل الرفيع في جنوب لبنان.
- السيد حسن نصر الله متزوج من فاطمة ياسين، وله منها خمسة أولاد أبناء: (الشهيد هادي)، محمد جواد، زينب، محمد علي، محمد مهدي.
0 التعليقات:
إرسال تعليق